المحقق البحراني

23

الحدائق الناضرة

القدمين وموضع الشراك من القدمين وعلى الركبتين والراحتين والجبهة واللبة " وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا تجعل في مسامع الميت حنوطا " وفي صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كيف أصنع بالحنوط ؟ قال : تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه " وفي رواية زرارة عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود ومفاصله كلها واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه ، وقال : حنوط الرجل والمرأة سواء " وفي الفقه الرضوي ( 4 ) " فإذا فرغت من كفنه حنطته بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور ، وتبدأ بجبهته وتمسح مفاصله كلها به وتلقي ما بقي منه على صدره وفي وسط راحتيه ، ولا تجعل في فمه ولا منخره ولا في عينيه ولا في مسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا ، فإن لم تقدر على هذا المقدار فأربعة دراهم ، فإن لم تقدر فمثقال لا أقل من ذلك لمن وجده " . أقول : المشهور بين الأصحاب هو الجمع بين هذه الروايات فيما اختلفت فيه بحمل أخبار النهي على الكراهة ، والشيخ جمع بينها بحمل " في " الدالة على الوضع في سمعه وبصره وفيه على معنى " على " كما في قوله تعالى : " ولأصلبنكم في جذوع النخل " ( 5 ) ومرجعه إلى حمل أخبار النهي على النهي من إدخاله فيها وحمل أخبار الجواز على جعله فوقها . والأظهر - كما صرح به جملة من متأخري أصحابنا - هو حمل الروايات الدالة على استحبابه في هذه المواضع على التقية لشهرة الاستحباب عند العامة . بقي الكلام في بعض المواضع الزائد على المساجد السبعة مما لم يدل على النهي عنه دليل مثل مفاصله ووسط راحتيه ورأسه ولحيته وصدره وعنقه واللبة وهي النحر وموضع

--> 1 ) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب التكفين 2 ) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب التكفين 3 ) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب التكفين 4 ) ص 17 . 5 ) سورة طه الآية 74